فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 4864

وَقَدْ قَيَّضَ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عددًا وفيرًا منَ الرُّوَاةِ الثِّقَات المُتْقِنِينَ العُدُول، وعددًا وفيرًا مِنَ العُلَماءِ الذين أحاطوا حديثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسياجٍ قَوِيٍّ يعْسُرُ على الأفَّاكينَ اختراقُه، واستطاع هؤلاء المحدِّثون بسعة اطّلاعهم، ونفاذ بصيرتهم أن يعرفوا الوضاعين، وأن يَقِفُوا على نواياهم ودوافعهم، وأن يَضَعُوا أيديَهُم على كل ما نسب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الوضع والكذب، فهؤلاء الوضاعون لم يترك لهم الحبل على الغارب يعبثون في الحديث النبوي كما يشاؤون، ولم يترك لهم المجال لأن يَنْدَسُّوا بين رواة الأحاديث النبويَّة الثِّقاتِ العُدول دون أن يُعرَفوا، والمتأمِّلُ في المدوَّن من الأحاديث بين أيدينا اليوم يلاحظ أن الصحيح والحسن من الحديث أكثرُ من الموضوع، فكيف يُتْرَكُ الحديثُ نهائيًّا بسبب وجود بعض الأحاديث الموضوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت