ولكن خروج المرأة إلى محلات تَصْفِيف الشَّعرِ وتزيينه أو ما يُعْرَف بـ (الصَّالون) أو (الكوافير) ، ولاسيما في هذا العصر، الذي قَلَّت فيه الأَمانةُ، وكَثُرت فيه الخِيَانةُ، لا يخلو من محاذيرَ، لاسيما بعدما اشتهر استغلال الفُسَّاقِ لمثل هذه الصَّالونَات والتقاط صورٍ ومشاهد بكاميراتٍ خَفِيَّة، وُضِعَت في بعض جَنَبَاتِ تلك المحلات، في أثناء تزيين تلك النساء! ثم ترويج تلك الصور والمَشَاهِد، أو الضغط على بعض من يَرْتَدْن هذه الأماكِن، بإِظهَارِ صور فَاضِحَة لَهُنَّ، وَقَد رُويت في ذلك قِصَصٌ يَنْدَى لها الجَبِيْنُ، حكاها الضَّحَايَا حِسْبَةً وتحذيرًا للمسلمين.
وأيضًا من تلك المَحَاذِير:
-تَكَشُّفِ المرأة خَارِج منزِلِها؛ مما يُضْعِفُ الحَيَاءَ، ولاسِيَّمَا للمُخَدَّرات العَفِيفَات، اللاتي لم يَعْتَدْنَ مثل ذلك من قبل، ويُخشَى أن يؤول حالها بالدُّخول في الوَعِيد الوَارِد في قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِى غَيْرِ بَيْتِ زوجها، فَقَدْ هَتَكَتْ ستر ما بينها وبين الله ) )؛ رواه أحمد وغَيرِه، وفي لفظ: (( أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها، خَرَقَ اللهُ - عزَّ وجَلَّ - عنها ستره ) ).
-فضلًا عما فيه من ضَيَاعِ الوَقتِ والمال بِحَيثُ يصل إلى حَدِّ الإِسرافِ والتبذير.
-أنَّ كثيرًا من الصَّالونات (الكُوافير) ، تَشْتَمِلُ على أُمُورٍ مُحرَّمةٍ يَنْدر خلوُّها؛ منها: التساهل في ارتكاب الكَبَائِر؛ كالنَّمصِ، والاطلاع على العَوراتِ، تحتَ مُسَمى إزالة الشعر غير المرغوب فيه.
-التَّشَبُّه بأهل الكفر أو أهل الفسق من المُغَنِّين وأهل التَّمثِيل الماجِن.