فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 4864

أما إذا كانت الدولة تفرض الضرائب على المواطنين بدون مقابل، ولا تراعي الشرع ولا الشروط السابقة، فلا يجوز لك العمل فيها. قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة:2] . والراتب حينئذ حرام يجب التخلص منه.

هذا؛ ولا نرى مانعًا من العمل في هيئات الضرائب، ولو كانت الضرائب محرمة إذا كان العامل يستطيع تخفيف الظلم عن الناس، ونوى بعمله النيَّة الصالحة؛ وهي تخفيف الظلم والمفسدة الواقعة على الناس، عملًا بقاعدة:"الضرر يزال"، وما يتفرع عليها من قواعد تفيد بأن الضرر يزال قدر الطاقة، وقاعدة:"الميسور لا يسقط بالمعسور"، لكن على العامل أن يتقي الله ويصدق في نيَّته، وإذا جاز له العمل بهذه الصورة، فالمال المقبوض عوضًا له يكون حلالًا، وكذا المستحقات التي تصرف له بعد انتهاء مدة عمله. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت