فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 4864

فهي التي تخلِّفها هذه العادة السيئة من الإحساس الدائم بالألم والحسرة حيث يؤكد أغلب ممارسيها على أنها وإن كانت عادة لها لذة وقتية لمدة ثوان تعوّد عليها الممارس وغرق في بحورها دون أن يشعر بأضرارها وما يترتب عليها إلا أنها تترك لممارسها شعورا بالندم والألم والحسرة، والقلق النفسي، والتوتر العصبي؛ لشعوره أن ما يفعله خطأ...

وأما كونها معطلة لقدرات متعاطيها:

فإن صاحب العادة الخبيثة يكون لديه الرغبة الدائمة في النوم، أو النوم غير المنتظم ويضيع عليه معظم الوقت ما بين ممارسة للعادة السرية وبين النوم لتعويض مجهودها مما يترتب عليه من الانطواء، والانعزال عن الآخرين.

وقد روى مسلم بسنده عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلي اللَّهِ من الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ولا تَعْجَزْ" [22] .

ومعناه احرص على طاعة الله تعالى والرغبة فيما عنده، واطلب الإعانة من الله تعالى على ذلك، ولا تعجز ولا تكسل عن طلب الطاعة ولا عن طلب الإعانة [23] .

ــــــــــــــــــــــ

[1] العادة السرية هي استخراج المني باليد وتعرف:بالاستمناء، ويقال لها أيضا: الخضخضة، وتعرف أيضا: بجلد عميرة كِنَايَة عن الاسْتمناءِ باليَد. القاموس المحيط ج1/ص572، تاج العروس ج18/ص317.

[2] سورة المؤمنون، الآية: 5-7.

[3] تفسير ابن كثير ج3/ص240.

[4] تفسير القرطبي ج12/ص106.

[5] أضواء البيان5/769-770.

[6] المراد هنا بالباءة: هي مؤن النكاح، وتقديره من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج، ومن لم يستطعها فليصم ليدفع شهوته وشر منية. شرح النووي على صحيح مسلم ج9/ص173.

[7] أي: أخفض وأدفع لعين المتزوج عن الأجنبية من غض طرفه أي: خفضه وكفه. عون المعبود ج6/ص29.

[8] أي: أشد إحصانا له وحفظا، ومنعا من الوقوع في الفاحشة. فتح الباري ج9/ص109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت