فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 4864

العنوان: الطلاق

رقم الفتوى: 2002

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

هل تكفي غلبة الظن في وقوع الطلاق؟ وما حكم الشخص الذي لا يستطيع الوصول إلى اليقين في كثير من الأفعال؛ هل صدرت منه أم لا؟

الرجاء سرعة الرد على البريد الإلكتروني.

الجواب:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:

فإن الظنَّ أو الشك في وقوع الطلاق لا يقع به الطلاق بإجماع العلماء، سواءٌ شكَّ: هل طلق أو لا؟ إلا أن يستند في شكه على دليلٍ قاطعٍ في نطقه بالطلاق، ولا يعتبر في هذه المسألة غلبة ظنٍّ مطلقًا - كما حكاه السيوطي، في"أسنى المطالب"- لأنه لا يُتصوَّر في هذه المسألة غلبة ظنٍّ - كانتقاض الوضوء - وإنما هو ظنٌّ أو يقينٌ.

ودليل أهل العلم على عدم الوقوع:

أن الأصل استصحاب العصمة الثابتة قبل الشكِّ, ولأن الشكَّ هنا ملغى، كالشك في الحَدَث، أو الحيض بعد الطهارة، والعتاق، والظّهار، وحرمة الرّضاع وما إلي ذلك, ولا يلزمه شيءٌ من هذا كله. واستدلوا لذلك بأن النكاح ثابت بيقين؛ فلا يزول بالشكِّ؛ لقوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] .

قال القاضي ابن العربي المالكي في"أحكام القرآن":"فلا يبطل النكاح بالشكِّ في الطلاق، إجماعًا من أكثر الأئمة".

وقال ابن قُدامة في"المغْني":"وإذا لم يَدْرِ: أطلَّق أم لا؛ فلا يزول يقين النكاح بشكِّ الطلاق".

وجملة ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت