فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 4864

وقال الإمام ابن القيم في"زاد المعاد": وفي قول الصِّدِّيقِ لعُروة"امْصَصْ بَظْرَ اللات"دليل على جواز التصريح باسم العورة، إذا كان فيه مصلحةٌ تقتضيها تلك الحال"اهـ."

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّةَ في"منهاج السنة":"قال أهْلُ العِلْمِ: يَجوزُ التَّصريحُ باسم العورة للحاجة والمصلحة ... كما في حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَنْ تَعَزَّى بعَزَاءِ الجاهليَّة فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبيهِ وَلا تَكْنُوا ) )؛ رواه أحمدُ، وصحَّحه الأرناؤوط والألباني."

وقال رحِمَهُ اللهُ:"فمتى ظَلَمَ المخاطِب لم نكن مأمورينَ أن نُجِيبَه بالتي هي أحسن"اهـ.

وعليه؛ فإذا عرض للشخص موقفٌ يستدعِي التصريح بمثل هذه الألفاظ إيثارًا لِلمصلحةِ، ودفعًا لِلمفسدة فلا حرج في ذلك، والصراحة في ذلك الوَقْتِ هِي عينُ الحكمة والمصلحة، وقد قيل:"لكلِّ مقامٍ مقالٌ".

* وقال المتنبي:

وَوَضْعُ النَّدَى فِي مَوْضِعِ السَّيْفِ بِالْعُلا = مُضِرٌّ كَوَضْعِ السَّيْفِ فِي مَوْضِعِ النَّدَى

* وقال أحمد شوقي:

وَالشَّرُّ إِنْ تَلْقَهُ بِالْخَيْرِ ضِقْتَ بِهِ = ذَرْعًا وَإِنْ تَلْقَهُ بِالشَّرِّ يَنْحَسِمِ

* وقال الفِنْدُ الزِّمَّانِيّ:

وَبَعْضُ الْحِلْمِ عِنْدَ الْجَهْـ = ـلِ لِلذِّلَّةِ إذْعَانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت