3-قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي بكرة: (( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) )؛ فالقضاء فرع عن الإمامة؛ فللقاضي على الناس ولاية عامة وسلطان واسعفإذا كان الإسلام يجعل الرجل قوَّاما على المرأة في البيت، وهو المجتمع الصغير، فكيف يجعل المرأة قوامة على الرجل في المجتمع الكبير؟!.
4-حديث بريدة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار؛ فأما الذي في الجنة، فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار ) )؛ رواه أصحاب السنن بإسناد صحيح، وقوله"رجل"لا يشمل النساء، قال مجد الدين ابن تيمية في"منتقى الأخبار"عقبه:"وهو دليل على اشتراط كون القاضي رجلًا".
5-الأحاديث النبوية المستفيضة في شأن المرأة، لا تجعل للمرأة ولاية على غيرها، بل ولا على نفسها في أخص شأن من شؤونها وهو النكاح؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا نكاح إلا بولي ) )، وكذلك منعت المرأة من السفر وحدها دون محرم، ولا أن تخلو بغير محارمها.
والحاصل أن الإسلام وضع كلًا من الرجل والمرأة في موضعه المناسب، وكلَّفه تكليفًا موافقًا لفطرته وخلقته، وشرع لذلك من الأحكام والتشريعات ما يصلح للجنسين، ويجعلهما متكاملين غير متنافرين؛ فالعقل والفطرة يجزمان بأن لكل من المرأة والرجل خصائصه، المبنية على تكوينه العقلي والنفسي والجسماني، الذي يختلف اختلافًا واضحًا عن الطرف الآخر، فهل يُعقل أن تتساوى وظيفتهما مع هذا الاختلاف؛ قال تعالى {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى} [آل عمران:36] ، وقال: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14] ، وقال: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف:49] .
هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.