الله- لابد من النظر في واقع الأمر، ولابد من النظر في واقع الأفراد والجماعات، فإن الله سبحانه وتعالى قيد الدعوة بالدعوة إلى الله؛ قال تعالى: [يُوسُف: 108] ؛ دل ذلك على أن هناك أناسًا يدعون إلى غير الله، والله تعالى أخبر أن الكفار يدعون إلى النار؛ فقال: {وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ} [البَقَرَة: 221] ؛ فالدعاة يجب أن ينظر في أمرهم. قال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى - عن هذه الآية: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} [يُوسُف: 108] : «فيه التنبيه على الإخلاص ؛ لأن كثيرًا من الناس لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه» [2] .
ــــــــــــــــ
[1] البخاري (3606، 7084) ، ومسلم (1847) .
[2] «كتاب التوحيد» ص (21) ، باختلاف يسير.