فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 4864

ثم ذكر الكاتب في آخر كتابه هذا: أن هناك فتوى لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله يُكَفِّر فيها من حكم بغير ما أنزل الله مطلقًا ولا يفصل فيها، ويستدل بها أصحاب التكفير على أن الشيخَ لا يفرِّق بين من حكم بغير شرع الله مستحلًّا ومن ليس كذلك، وأن الشيخ ابن باز سُئل عنها، فقال: محمد بن إبراهيم ليس بمعصوم فهو عالم من العلماء .. إلخ ما ذكر.

ولم يذكر العنبري نصَّ فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم التي أشار إليها، وهل قُرِئ نصها على الشيخ ابن باز أو لا ؟! ولا ذَكَر المرجع الذي فيه تغليط ابن باز لشيخه، وإنما نقل ذلك عن «مجلة الفرقان» ، و «مجلة الفرقان» لم تذكر نصَّ فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، ولم تذكر في أي كتب الشيخ ابن باز تغليطه لفتوى شيخه، ولعلها اعتمدت على شريط، والأشرطة لا تكفي مرجعًا يُعْتَمد عليه في نقل كلام أهل العلم؛ لأنها غير محررة، وكم من كلام في شريط لو عُرِضَ على قائله لتراجع عنه. فيجب التثبت فيما ينسب إلى أهل العلم.

هذا بعض ما ظهر لي من الملاحظات على الكتاب المذكور، وعلى غيره ممن يتكلمون ويكتبون في هذه الأصول العظيمة، التي يجب على الجميع الإمساك عن الخوض فيها، والاستغناء بكتب العقائد الصحيحة الموثوقة التي خلفها لنا أسلافنا من أهل السنَّة والجماعة، والتي تدارسها المسلمون جيلًا بعد جيل في مساجدهم ومدارسهم، وحصل الاتفاق عليها والاجتماع على مضمونها، ولسنا بحاجة إلى مؤلفات جديدة في هذا.

وختامًا نقول: إننا بريئون من مذهب المرجئة، ومن مذهب الخوارج والمعتزلة، فمن كفَّره الله ورسوله فإننا نكفره، ولو كرهت المرجئة، ومن لم يكفره الله ولا رسوله فإننا لا نكفره، ولو كرهت الخوارج والمعتزلة. هذه عقيدتنا التي لا نتنازل عنها ولا نساوم عليها - إن شاء الله تعالى - ولا نقبل الأفكار الوافدة إلينا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت