فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 4864

6-التَّعْزيرُ يَسْقُطُ بالتَّوْبة بلا خِلافٍ، والحدودُ لا تَسْقُطُ بالتَّوْبة على الصَّحيح، إلاَّ الحِرَابةَ؛ فإنَّه يَسْقُطُ بالتَّوْبة قبل القُدْرَة عليهم؛ لقوله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ} [المائدة: 34] .

7-التعزيرُ يَختَلِفُ باختِلاف الأعْصار والأمْصار.

وقد لخَّصَ ابنُ عابدين في"رَدِّ المُحتار"تلك النقاط؛ فقال:

"الفَرْقُ بَيْن الحدِّ والتَّعْزير: أنَّ الحدَّ مُقَدَّرٌ، والتَّعْزيرَ مُفَوَّضٌ إلى رأْي الإمام. وأنَّ الحدَّ يُدْرَأُ بالشُّبُهات، والتَّعْزيرَ يَجِبُ معها. وأنَّ الحدَّ لا يَجِبُ على الصَّبيِّ، والتَّعْزيرَ شُرِعَ عليه. والرَّابعُ: أنَّ الحدَّ يُطْلَق على الذِّمِّيِّ، والتَّعْزيرَ يُسَمَّى عُقوبةً له؛ لأنَّ التَّعْزيرَ شُرِعَ للتَّطْهير."

وزاد بعضُ المتأخِّرين: أنَّ الحدَّ مُختَصٌّ بالإمام، والتَّعْزيرَ يَفْعَلُه الزَّوْجُ والمَوْلَى وكُلُّ مَنْ رَأَى أَحَدًا يُبَاشِرُ المعصيةَ. وأنَّ الرُّجوعَ يُعْمَلُ في الحدِّ، لا في التَّعْزير. وأنَّه يُحْبَسُ المَشْهُودُ عليه حتى يُسْأَلَ عنِ الشُّهُود في الحدِّ لا في التَّعْزير. وأنَّ الحدَّ لا تَجُوزُ الشَّفَاعَةُ فيه. وأنَّه لاَ يَجُوزُ للإمام تَرْكُهُ. وأنَّه قد يَسْقُطُ بالتَّقَادُم، بخِلاف التَّعزير. فهي عَشَرَةٌ". اهـ، بتصرُّفٍ يسيرٍ."

ومما سَبَقَ: يَتَبَيَّنُ لكَ أنَّ عقوبةَ الحدِّ أعلى من عُقوبةِ التَّعزير،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت