فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 4864

العنوان: الحب

رقم الفتوى: 1881

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل الحب بشروط الاحترام حلال أو لا ؟ يعني خروج الشاب مع الفتاة باحترام وبعلم والديها. أرجو الإفادة.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحب هو الميل إلى الشيء وهو أنواع شتى، فمنه ما هو مشروع ومنه ما هو مذموم، ومنه الجِبِلِّي الفطري، والاختياري المكتسب.

فأما المشروع: فكمن سمع بامرأة أو رآها فجأة فتعلَّق بها قلبه ولم يكن له في ذلك كسب ولم يسع إليه، فهذا لا يُلام عليه لأن الله سبحانه إنما يحاسب الإنسان على كسبه وإرادته وعمله الداخل تحت إرادته، فإن اتقى المحبُّ ربه وغض بصره، ولم يتعد دائرة الإعجاب ولم يسع إلى محرَّم، كخلوة ومجالسة ومحادثة، أو إلى انشغال عن الواجبات فإنه معذور حتى يجد سبيلًا إلى الزواج بها، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (( لم يُر للمتاحبَّين مثل النكاح ) )رواه ابن ماجه، فإن تعذَّر عليه نكاحُها صرف قلبه عنها حتى لا يقع فيما يغضب الله تعالى.

وأما الآخر: فهو أن يقع في الحب باختياره وسعيه، كحال من يتساهل في النظر إلى النساء، والحديث معهن ومراسلتهن، وغير ذلك من أسباب الفتنة، أو وقع بغير اختياره ولكنه لم يتق الله ولم يراع حدوده، بل استرسل في النظر، وصار يخلو بها، أو يحادثها، ونحو ذلك، أو أحب امرأة متزوجة، أو أحب من يستحيل أن يتزوجها للفوارق الاجتماعية بينهما؛ فلا ريب أن ذلك الحب في تلك الحال لا يبيحه الإسلام ولو كان في النية إتمامه بالزواج.

فالنظر المحرم، والخلوة المحرمة، والمواعدة الآثمة لا تبيحها نية الزواج، فليس في الإسلام ما يعرف بالحب والتعارف والصداقة بين الجنسين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت