فهرس الكتاب

الصفحة 4769 من 4864

فإذا كان العفو عن الكافر لأجل ما وجد من الإسلام الماحي، والحسنات يذهبن السيئات، ولأن في عدم العفو تنفير عن الدخول، لما يلزم الداخل فيه من الآصار، والأغلال الموضوعة على لسان هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( إن الله يبدل لعبده التائب بدل كل سيئة حسنة ) )؛ على ظاهر قوله تعالى: {يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الفرقان:70] ، فإذا كانت تلك التي تاب منها صارت حسنات، لم يبق في حقه بعد التوبة سيئة أصلًا، فيصير ذلك القبض والعقد من باب المعفو عنه، ويصير ذلك الترك من باب المعفو عنه ، فلا يجعل تاركًا لواجب"."

ومما سبق يتبين أنه لا يجب عليك قضاء الصلوات المتروكة عمدًا، ولكن عليك من الإكثار من النوافل، ومن فعل سائر الطاعات؛ فإن التوبة النصوح تَجُبُّ ما قبلها،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت