فهرس الكتاب

الصفحة 4732 من 4864

أما الوصول إلى الدرجات العلى من الجنة: فيكون بتحقيق قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [الكهف:107] ، فعلى الإنسان أن يحقق تلك الآية العظيمة التي بينت صفات أصحاب الفردوس؛ أنهم آمنوا وعملوا الصالحات، وأن يحقق الدين في نفسه؛ كما جاء في حديث جبريل في الصحيحين؛ حيث ذكر له النبي أركان الإسلام الخمسة، ثم أركان الإيمان الستة، ثم الإحسان، ثم قال - صلى الله عليه وسلم: (( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) ).

ونوصيك أيها السائل الكريم أن تتعلم العلم النافع الذي به تستبصر به الأمور؛ قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف:108] ، وأن تحرص على مجالسة أهل العلم ممن تثق بهم، ويتحلون بالورع والاستقامة والتقوى، والله نسأل أن يوفقنا وإياك إلى مرضاته .

أما الأسباب التي تعين على الخشوع في الصلاة فكثيرة، ومنها:

• كثرة التجاء العبد إلى الله تعالى، وتضرعه إليه أن يرزقه الخشوع.

• تدبُّر ما يقرأ من قرآن وتعقُّل معنى ما يقول من أذكار.

• تذكر امتداح الله تعالى للخاشعين، وربط ذلك بفلاح المؤمنين بخشوعهم في صلاتهم، قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون:1،2] .

• ملاحظة أن الصلاة بدون الخشوع لا يحصل فاعلها على ثمرة الصلاة، التي تتمثل في كفه عن الفحشاء والمنكر.

• العلم بأن من لم يخشع في صلاته فقد فوت على نفسه طعم لذة المناجاة لله تعالى، التي هي ألذ ما يتلذذ به المؤمن.

• أن يستشعر أنه واقف بين يدي الله تعالى، والله تعالى مطَّلِع على ما في سره وعلنه .

كما ننصحك بالقراءة في الكتب التالية:

•"الاستقامة"لابن تيمية.

•"مدارج السالكين"و"إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان"لابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت