ثبت في الأحاديث الصحيحة أن مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله، وأنها المذكورة في الآية المسؤول عنها، من ذلك: ما رواه البخاري [1] عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهُنَّ إلا الله: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَْرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ *} [لقمَان] ، وفي رواية له عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ ثم قرأ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَْرْحَامِ} ، رواه الإمام أحمد عنه [2] وعن ابن مسعود رضي الله عنه بمعناه [3] ، وروي من طرق أخرى تؤيد ما دلت عليه الآية.
ومعنى الآية: أن الله تعالى استأثر بعلم الساعة، فلا يجليها لوقتها إلا هو، فلا يعلمها لميقاتها ملك مقرب ولا نبي مرسل، وقد أعلمهم الله بأماراتها، ولا يعلم متى ينزل الغيث ولا في أي مكان ينزل إلا الله، وقد يعرف ذلك أهل الخبرة عند وجود الأمارات وانعقاد الأسباب علمًا تقريبيًا إجماليًا يشوبه شيء من التخمين، وقد يتخلف.