فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 4864

وفي صحيح مسلم من حديث عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ, أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ (( أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ, فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ فَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ) ). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزهري: بَلَغَنِي أَنَّ تِلْكَ السَّبْعَةَ الأَحْرُفَ إِنَّمَا هِيَ فِي الأَمْرِ الَّذِى يَكُونُ وَاحِدًا لاَ يَخْتَلِفُ فِي حَلاَلٍ وَلاَ حَرَامٍ .

اختلاف الأقوال في معنى الأحرف؟

الأحرف: هي الوجوه والأنحاء التي ينحوها القراء؛ يقال في حرف فلان؛ أي وجهه الذي ينحرف إليه ويقرأ به من وجوه القراءة.

قال أبو عبيد: قوله سبعة أحرف يعني سبع لغات من لغات العرب, وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه, هذا لم يسمع به قط, ولكن يقول هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن, فبعضه نزل بلغة قريش, وبعضه بلغة هذيل, وبعضه بلغة هوازن, وبعضه بلغة أهل اليمن, وكذلك سائر اللغات. ومعانيها مع هذا كله واحد.

قال الحافظ أبو حاتم بن حبان البستي: اختلف الناس فيها على خمسة وثلاثين قولًا. وقال: وقفت منها على كثير؛ فذهب بعضهم إلى أن المراد التوسعة على القارئ, ولم يقصد به الحصر, والأكثر على أنه محصور في سبعة. ثم اختلفوا: هل هي باقية إلى الآن نقرؤها؟

وقال ابن عبدالبر: إنما أراد بهذا ضرب المثل للحروف التي نزل القرآن عليها أنها معان متفق مفهومها مختلف مسموعها, لا يكون في شيء منها معنى وضده, ولا وجه يخالف معنى وجه خلافًا ينفيه ويضاده، كالرحمة التي هي خلاف العذاب وضده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت