وَمِمَّا سَبَقَ يَتَبَيَّنُ بِجَلاءٍ أَنَّ المَرْأَةَ لا تَكُونُ مَحْرمًا للمرأةِ، في قَوْلِ عامَّةِ أَهْلِ العِلْمِ.
وَقَدْ سُئِلَ العلاَّمَةُ ابْنُ بازٍ عن ذلك فقال:"لَيْسَتِ المَرْأَةُ مَحْرمًا لِغَيْرِها، إِنَّمَا المَحْرَمُ هُوَ الرَّجُل الذي تَحْرُم عَلَيْهِ المَرْأَةُ بِنَسَبٍ؛ كَأَبِيها وَأَخِيها، أَوْ سَبَبٍ مُباحٍ؛ كالزَّوْجِ وَأَبِي الزَّوْجِ وابْنِ الزَّوْجِ، وكالأبِ من الرَّضَاعِ والأخِ من الرَّضاع ونحوِهِما. ولا يَجوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْلُوَ بِالمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ وَلا أَنْ يُسَافِرَ بِها؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( لا تُسَافِر المرأةُ إلا مع ذِي مَحْرَمٍ ) )؛ متفق على صحته، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامرأةٍ فإنَّ ثَالِثَهُما الشَّيطانُ ) )؛ رواه الإِمامُ أَحْمَدُ وغيرُه من حديث عُمَرَ - رضي الله عنه - بإسناد صحيحٍ"،، والله أعلم.