فهرس الكتاب

الصفحة 4399 من 4864

العنوان: من أحكام الرقى والعزائم والتمائم وبيعها

رقم الفتوى: 1573

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

لقد حضرت نقاشًا بين شخصين - أحسبهم والله حسيبهم على صلاح وتقوى - ممن يرقون بالرقية الشرعية الصحيحة إن شاء الله، وقد دار بينهما النقاش التالي:

قال أحدهم: إنه يطلب من مرضاه عدم التسمية عند شرب الماء الموضوع فيه عَزِيمة؛ معللًا ذلك بأن التسمية تمنع الشيطان من مشاركة الإنسان في مطعمه ومشربه، وبذلك لن يتأثر الشيطان بالعزيمة التي يتعاطاها الإنسان .. فرد عليه الآخر: «بأن أي شيء لا يُبْدَأُ باسمِ الله فهو أَبْتَر» [1] .

فما هو الحق في المسألة ؟

ــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه بلفظ: « كُلُّ أَمْرٍ ذي بَال لا يُبدَأُ فيه بِبسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ أَقْطَعُ » : الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1210) ، والحافظ عبدالقادر الرهاوي في كتاب «الأربعين البلدانية» ؛ بإسنادٍ حسن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. انظر: «الأذكار» للنووي، ص (90) ، و «الدر المنثور» للسيوطي (1/26) وصحّحه، و «فيض القدير» (5/13، 14) ، و «كشف الخفاء» (1964) ، و «عون المعبود» (13/127) . ومعنى (أَبْتَر) : أي مقطوع ومَمْحُوق البركة.

الجواب:

نقول: إن ذكر اسم الله تعالى عند الشراب والطعام مما تحصل به البركة، وطرد الشياطين وإذلالهم؛ فعلى المريض عند شرب الماء الذي رقي فيه أو نحوه - أن يتبرك باسم الله؛ ليكون ذلك سببًا في طرد الشيطان وإبعاده عن ذلك المريض؛ سواءً كان ملابسًا له كالمصروع أو يعتاده في بعض الأحيان، فكل ذلك مما يؤثر فيه ذكر اسم الله، وينفع في شفاء المريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت