والكفر يكون بالتكذيب ؛ كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآْخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *} [الأعرَاف] .
ويكون الكفر بالقول باللسان ؛ كما قال تعالى: {وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ} [التّوبَة، من الآية: 74] ، ومن ذلك دعاء غير الله والاستغاثة بالأموات.
ويكون بالاستهزاء بالله ورسوله وكتابه؛ كما قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ *لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ *} [التّوبَة: 65-66] .
ويكون بالاستكبار والامتناع عن طاعة الله تعالى؛ كما قال تعالى عن إبليس: {أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البَقَرَة، من الآية: 34] .
ويكون بالإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به؛ كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} [الأحقاف: 3] ؛ فلا يتعلم التوحيد ولا يعرف ما يضاده.
ويكون الكفر بالعمل كالذبح لغير الله والسجود لغير الله وعمل السحر وتعلُّمه وتعليمه؛ كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ *} [الأنعَام] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *} [الحَجّ] .
فمن صرف شيئًا من هذه الاعمال لغير الله فإنه يكون مشركًا كافرًا يُعَامل معاملة الكفار؛ إلا أن يتوب إلى الله.