فهرس الكتاب

الصفحة 4376 من 4864

وقال المباركفوري صاحب"تحفة الأحوذي":"فقوله - صلى الله عليه وسلم - (( كل بدعة ضلالة ) )من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين، وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية؛ فمن ذلك قول عمر - رضي الله عنه - في التراويح: نعمت البدعة". اهـ.

وقال الحافظ في"الفتح":"البِدْعَةُ أَصْلُهَا مَا أُحْدِثَ على غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ، وَتُطْلَقُ في الشَّرْعِ على مُقابَلةِ السُّنَّةِ فَتَكُونُ مَذْمُومَةً، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا إنْ كانتْ مما يَنْدَرِجُ تحت مُسْتَحْسَنٍ في الشَّرْعِ فهي حَسَنَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ مما يَنْدَرِجُ تحت مُسْتَقْبَحٍ في الشَّرْعِ فهي مُسْتَقْبَحَةٌ، وَإِلَّا فهي مِنْ قِسْمِ الْمُبَاحِ".

وقال الشيخ ابن عثيمين في"مجموع فتاوى":"فلا يليق بعمرَ - رضي الله عنه - وهو مَنْ هُوَ أن يخالف كلام سيد البشر محمد - صلى الله عليه وسلم - وأن يقول عن بدعة:"نعمت البدعة"وتكون هذه البدعة هي التي أرادها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( كل بدعة ضلالة ) )بل لابد أن تُنَزَّل البدعة التي قال عنها عمر: إنها"نعمت البدعة"على بدعة لا تكون داخلة تحت مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: (( كل بدعة ضلالة ) )فعمر رضي الله عنه يشير بقوله:"نعمت البدعة هذه"إلى جمع الناس على إمام واحد بعد أن كانوا متفرقين، وكان أصل قيام رمضان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام في الناس ثلاث ليال وتأخر عنهم في الليلة الرابعة وقال: (( إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ) )."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت