وأمَّا إذا كُنْتَ لَم تحدّدْ نَوْعَ الذَّبيحة أجْزَأَكَ أَقَلُّ ما يُجْزِئُ فِي الأُضحية، وهي مِنَ الضَّأنِ ما استكْمَلَ سنةً ودخَلَ في الثَّانية، ومِنَ المَعْزِ ما استكْمَلَ سَنَتَيْنِ، وهذه المسألة راجعةٌ إلى قاعدة:"أن النذر يُحْمَل على أقلّ واجبٍ من ذلك النَّوع".
قال النووي في"المجموع": النذر هل يحمل على أقلّ واجبٍ بِالشَّرْعِ منْ ذلك النَّوعِ؟ أو أقلّ جائِزِه وما يتقرَّبُ به؟ أصحُّهُما على واجِبِه، فيشْتَرَطُ سِنّ الأضحية والسَّلامة. انتهى .
أمَّا سؤالُك عن شروط الذّبح للنذر، فإن كُنْتَ تَقْصِدُ ما يلزمُك إخراجُه من الذبيحة فعلى حسب ما نَوَيْتَ؛ إن كُنتَ نويتَ أنَّها جميعَها لِلَّه فلا تَبْرَأُ ذمَّتُك إلا بالتَّصدّق بِجَمِيعِها على المساكينِ أو مَنْ حدَّدتَهُم في نَذْرِك، وإن كُنْتَ استثنيْتَ نفسك فيجوز لك الأكلُ منها، وهكذا، ولمزيد من الأحكام الخاصَّة بذبيحة النَّذْرِ راجع الفتوى على الرابط http: //www.alukah.net/Fatawa/FatwaDetails.aspx?FatwaID=2080&highlight =النذر&soption=0
وأمَّا إن كُنْتَ تَقْصِدُ بقولك شروط الذَّبْحِ للنَّذْرِ أيِ الذَّكاة الشرعيَّة فهي: -
1-أن يكونَ الذَّابِحُ مُسلمًا أو كِتابيًّا يَعنِي أن يكونَ ذا دِينٍ سَماوي، وأن يكون عاقلًا مميّزًا، يقصِدُ الذكاة، وأن يكون المسلم ليس مُحرمًا بِحَجّ أو عُمرة.
2-أن تكون الآلةُ صالحةً للذَّبح بأن تقطع بحدِّها لا بثقلها، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ما أَنْهَرَ الدَّم وذُكِرَ اسمُ اللَّه عليْهِ فَكُلوا ) )؛ رواه البخاريُّ ومسلم في"صحيحهما"من حديث عَباية بن رِفاعة بن رافع بن خَديج عن جده، رضي الله عنهم، وأن لا تكون الآلةُ سِنًّا أوْ ظُفُرًا، لقولِه - صلى الله عليه وسلم -في حديث رافع السابق: (( أمَّا السّنّ فعظْمٌ، وأمَّا الظُّفُر فمُدى الحبشة ) ).