فهرس الكتاب

الصفحة 4261 من 4864

فلو أنَّ هذا المريض عُولِجَ نفسيًّا وإيمانيًّا؛ بأن يتعلَّم كيف يرضى بما قسمه الله له - لوفَّقه الله وشفاه؛ كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} . وهذه الطريقة هي التي سلكها النبيُّ في علاج الانحراف السلوكي المتمكِّن في النفس البشرية، بحيث يبدو في ظاهر الحال أنه يستحيل العلاج؛ فقد روى أبو أُمامة أن غلامًا شابًّا أتى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: يا رسول الله، ائذن لي في الزِّنا. فصاح الناس؛ فقال: (( مَهْ ) ). فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أقِرُّوهُ، ادْنُ ) ). فدنا حتى جلس بين يَدَي رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال له رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أتحبُّه لأمِّك؟ ) ). قال: لا. قال: (( وكذلك الناس لا يحبُّونه لأمهاتهم. أتحبُّه لابنتك؟ ) ). قال: لا. قال: (( وكذلك الناس لا يحبُّونه لبناتهم. أتحبُّه لأختك؟ ) )قال: لا. قال: (( وكذلك الناس لا يحبُّونه لأخواتهم. أتحبُّه لعمَّتك؟ ) ). قال: لا. قال: (( وكذلك الناس لا يحبُّونه لعماتهم. أتحبُّه لخالتك؟ ) ). قال: لا. قال: (( وكذلك الناس لا يحبُّونه لخالاتهم ) ). فوضع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يده على صدره وقال: (( اللهم كفِّر ذنبَه، وطهِّر قلبَه، وحصِّن فرجَه ) )؛ رواه أحمد والطَّبرانيُّ في"الكبير".

أما قول الأخت:"فهل نقول لهؤلاء المرضى عليكم بالصيام حتى يرحمكم الله بالموت؟ عليكم بالإكثار منه قدر استطاعتكم...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت