وعليك أن تقدمي لهم النصيحة بالمعروف فيما يقعوا فيه من مخالفات شرعية، والله تعالى لا يستحيي من الحق، فتبيني لهم أن حجاب المرأة فريضة، وأن كونهم أقارب للزوج لا يعني أنهم محارم لها، ولا يجوز للمرأة الكشف لهم، وأن الواجب على الجميع طاعة أوامر الله ورسوله؛ فليس للمسلم أن يقرر غير ما قرره الله - عز وجل - ولو خالف المألوف والتقاليد والعادات الموروثة؛ قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} [الأحزاب:36] ، ويمكنك أن تستعيني على ذلك ببعض الأشرطة والكتيبات وفتاوى أهل العلم المؤتمنين.
أما أبناء أخي الزوج أو أبناء أخته فليسوا بمحارم للمرأة؛ فالواجب نحوهم هو الواجب تجاه أي رجل أجنبي.
أما مصافحتك لأقارب زوجك من الرجال فلا تجوز؛ ففي الصحيحين عن عائشة: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يصافح النساء ) )، وعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله (( لأن يطعن في رأس رجل بِمِخْيَطٍ من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له ) )؛ رواه الطبراني والبيهقي والروياني، و (الْمِخْيَط) بكسر الميم و فتح الياء: هو ما يخاط به؛ كالإبرة والمسلة ونحوهما، وهو وعيد شديد، ويدل على تحريم مصافحة النساء لأن ذلك مما يشمله المس، وقد اتفق الفقهاء على حرمة لمس الأجنبية.
وعليك أن تنصحي زوجك بترك تلك العادة المحرمة، وأن يقدِّم رضا الله - تعالى - على رضا الناس، ولتكن النصيحة بالرفق واللين، والابتعاد عن رفع صوت للحفاظ على المودة والرحمة.
واعلمي أنه لا يجوز لك طاعة الزوج في معصية الله تعالى؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل ) )؛ رواه أحمد من حديث علي بن أبي طالب. والله أعلم.