فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 4864

والعلة التي لأجلها شدد النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمر الحمو هي يسر دخوله وخروجه؛ قال النووي:"وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -"الحمو الموت"فمعناه: أن الخوف منه أكثر من غيره، والشر يتوقع منه، والفتنة أكثر؛ لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن يُنْكَر عليه، بخلاف الأجنبي، والمراد بالحمو هنا: أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه... وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم، وعادة الناس المساهلة فيه، ويخلو بامرأة أخيه، فهذا هو الموت، وهو أولى بالمنع من الأجنبي لما ذكرناه".

وعليه فلا يجوز للمرأة أن تختلط بالرجال الذين ليسوا محارم لها لما قد يترتب على ذلك من الفتن، ولما ينطوي عليه من المخاطر، فالواجب عليكِ أن تكون علاقتكِ مع أقارب الزوج مضبوطة بالضوابط الشرعية: من اتخاذ الحجاب الشرعي، والحشمة، وعدم الخلوة، وعدم الخضوع بالقول، وغض البصر، وغير ذلك مما تحتاجه الجلسات التي تضم الجنسين؛ قال الله تعالى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور:30] ، وقال { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} [النور:31] ، وقال تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور:31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت