ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ تَنْظُرَ المَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ المَرْأَةِ [4] . ولا يحل للمرأة أن تنظر إلى عورة المرأة إلا إذا كان هناك حاجة تدعو إلى النظر، وهذا ليس بحاجة .
ثم ما الفائدة من أن نجعل المرأة كأنها صورة من مطاط ليس فيها شيء من الشعر ؟
وما يدرينا لعل في إزالة الشعر الذي أنبته الله بحكمته مضرة على الجلد ولو على المدى البعيد .
ثم ما يدرينا لعل الصواب قول من يقول: إن إزالة الشعر من الساقين والفخذين والبطن لا تجوز؛ لأن هذا الشعر من خلق الله عز وجل وإزالته من تغيير خلق الله؛ وقد أخبر الله عز وجل أن تغيير خلق الله من اتباع أوامر الشيطان . ولم يأمر الله تعالى ولا رسوله بإزالة هذا الشعر . فالأصل أنه محرم لا يزال؛ هكذا ذهب إليه بعض أهل العلم . والذين قالوا بالجواز لا يقولون إن إزالته وإبقاءه على حدّ سواء؛ بل الورع والأولى ألا يزال هذا الشعر، وإن كان ليس بحرام؛ لأن دليل تحريمه ليس بذاك القوي .
وإنني أؤكد النصيحة على الرجال وعلى النساء ألا ينخدعوا في هذه الأمور . وأرى أنه تجب مقاطعة هذه الكوافيرات،وأن تقتصرالنساء على التجمل بما لا يكون مضرًا في الدين مُوقعًا في الحرام بالتشبه بالكفار .
وإذا أراد الله سبحانه وتعالى المحبة بين الزوجين فإنها لا تحصل بمعاصي الله، وإنما تحصل بطاعة الله، والتزام ما فيه الحياء والحشمة .
وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحمي شعبنا من كيد أعدائنا، وأن يردنا إلى ما كان عليه سلفنا الصالح من الحشمة والحياء؛ إنه جواد كريم .
والله الموفق .
ـــــــــــــــــــــ
[1] أحمد (2/50، 92) ، وأبو داود (4031) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، والبزار (2966) ، والطبراني في «الأوسط» (8327) من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، بسندٍ ضعيف؛ لكن له شواهد تبلغ به مرتبة الحسن. انظر: «فيض القدير» 6/105 (8593) .
[2] البخاري (304، 1462) ، ومسلم (79) .