فهرس الكتاب

الصفحة 4146 من 4864

ومن ذلك حديث الشاب ،الذي جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فطلب منه أن يُبيح له الزنا، فدعاه - صلى الله عليه وسلم - فجعل يسأله: (( أتحبه لأمك؟ ) ). فيقول:"لا والله، جعلني الله فداك". فيقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ولا الناس يحبونه لأمهاتهم. أتحبه لابنتك؟ ) ). فيقول:"لا والله، جعلني الله فداك". فيقول - صلى الله عليه وسلم: (( ولا الناس يحبونه لبناتهم ) )؛ رواه أحمد.

فبهذا الأسلوب اللطيف الليِّن تخلَّصَ هذا الشاب من الفاحشة، وأصبح الزنا هو أبغض شيء عنده، لا سيما مع دعاء النبي له: (( اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصِّن فرجه ) ).

وكذلك يجب الكف عن النهي عن المنكر إذا ترتب عليه مفاسد أوسع؛ فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم قتل أناس من المنافقين مع أنه قد ظهر كفرهم؛ حتى لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، وغضب رجل عنده واحمر وجهه وسب صاحبه فقال النبى - صلى الله عليه وسلم - (( إنى لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) )ولم يأمره صلى الله عليه وسلم بقولها مراعاة لما هو عليه من الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت