وأخيرًا نقول: إن وسائل الكسب المحرم في هذا الزمان قد كثرت وانتشرت حتى صار الناس لا يميزون بينها وبين الحلال لقلة العلم بالدين، ولانهماك الناس في طلب الدنيا دون النظر إلى الطريق الذي يوصلهم إلى ذلك، وصار أرباب الأموال يتفننون في الحصول على الأرباح الطائلة، مهما كلف ذلك غيرهم من الخسارة؛ لأنهم لا يهتمون إلا بالربح فقط، ولا اعتبار للشرع عندهم وهذا مؤكد؛ حيث إن من وضع أسسها من غير المسلمين، وكيف لا؟ وهم الموصوفون بالظلم إضافة إلى الكفر، كما قال تعالى: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254] .
ولا شك أن السؤال عن الحلال والحرام قبل الإقدام عليه، من الواجبات المحتمات على كل مسلم، لأن الله تعالى لم يُبِح إلا الكسب الطيب، ونهى عن أكل كل خبيث، كما جاء في الحديث الذي رواه أحمد وغيره، عن أبي بكر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كل جسد نبت من سُحت، فالنار أولى به ) ).
كما أنه لا شك في أن مريد الآخرة لا بد أن يصبر عن متاع الحياة الدنيا، ويحرص على ألا يبيع دينه بدنياه،، والله أعلم.