العنوان: فتوى
رقم الفتوى: 2381
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل سنتين تعرفت إلى شاب مُسْلِم، وبعد 4 أشهر طلب مني الزواج وأنا أخبرت أمي وأبي عن ذلك، وسألوا عن دين وأخلاق وعائلة الشاب، وقد عرفنا أن عائلته ملتزمة وأمي وأبي رضيا عن الزواج، بشرط عقد النكاح بعد إكمال الدراسة.
وقد انتظرت هذا الشاب مدة سنتين، ومنذ 3 أشهر يحاول زوج أختي إقناع والدي بأن أتزوج من ابن عمي؛ فقام بإلغاء اتفاق زواجي, وتسبب في مشاكل بين عائلتنا وعائلة الشاب، حتى والدي - بسبب المشاكل - غضب على عائلة هذا الشاب.
وفي شدة غضبه حلف بالطلاق ثلاث مرات أنه لن يزوجني لأي شخص.
وكان يقصد من ذلك منع النكاح، فهل أنا محرم عليَّ الزواج حتى الموت؟
وأنتم تعلمون كثرة الفساد في هذه الأيام، ومن الممكن - بدون الزواج - الوقوع في الخطأ؛ فما هو الحل؟
وهل الطلاق يقع بمجرد زواجي؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالذي فهِمناهُ من السؤال أن والد تلك الفتاة - عفا الله عنهُ - قد عَقَدَ اليَمِين بالطَّلاقِ بِغَرَض مَنْع الفتاة من الزواج بهذا الشخص أو غيره، وهذا ما يقتضيه اليمين من الحث على فعل شيء أو المنع من فعل شيء.
وعليه؛ فليس هذا بطلاق، وإنما هو يَمِينٌ مُكَفِّرةٌ يَجب على الوَالِد كَفَّارَة يَمِين.
وَقَد سبق أن فصَّلنا تلك المسألة في فتوى: [حُكم قَول:"عليَّ الطلاقُ"] ؛ فليرجع إليها.
أما طلاق الغضبان، فإن الغَضَبَ لا يَمنع وقُوع الطلاق مُطلقًا كما يَظُن كثيرٌ من النَّاس، ولكن مِنهُ ما يَقَع معهُ الطَّلاق، أن كان في مبادئ الغضب، بحيث لم يتغير عقله، ويعلم ما يقول ويقصده.
ومنه ما يصل صاحبه إلى حد لا يعلم ما يقول - كالمجنون - فهذا لا يقع طلاقه ولا شيء من أقواله.