أمَّا جَمْعُكِ لِلصلاةِ وَقَصْرُها أَثْناءَ الاسْتِحاضةِ فلا قائِلَ به - فيما نعلم - فَيَجِبُ عليكِ أن تَنْصَحِي تلك المرأةَ بالتَّوبَةِ والاستِغْفارِ؛ لأنها تَقَوَّلَتْ على الله تعالى بغير عِلْمٍ، وهذا مِنْ أَكْبَرِ الكبائر، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33] كما يجب عليك لاحقًا ألا تأخُذي دِينَكِ إلاَّ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ. ولا يَجِبُ عَلَيْكِ إعادةُ تلك الصلواتِ؛ لأنَّكِ فَعَلْتِ ما فعَلْتِهِ بِجَهْلٍ وعن غير عمد، والثَّابِتُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يكن يَأْمُرِ الجاهِلَ بالقضاء.