فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 4864

ومنها تحريم الشرع لبيع العِينَة، الثابت في حديث ابن عمر عند أبي داود؛ فإن العِينَة عند مستعملها تسمى بيعًا، وهي في حقيقة الأمر ربا.

ومن هذا الباب أيضًا تسمية الرشوة باسم هدية؛ فتبديل الناس للأسماء لا يوجب تبديل الأحكام, كتسمية الأوثان آلهة؛ قال شيخ الإسلام:"وبالجملة من تأمل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - ناهيًا عنه مما سيكون في الأمة من استحلال المحرمات, بأن يسلبوا عنها الاسم الذي حرمت به, وما فعلته اليهود علم أن هذين من مشكاة واحدة, وأن ذلك تصديق قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لَتتبعن سَنَن من كان قبلكم ) )؛ وعلم بالضرورة أن أكثر الحيل من هذا الجنس، لا سيما مع قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود؛ فتستحلون محارم الله بأدنى الحيل ) )."

وعليه فتبيض الأموال المكتسبة من المصادر المحرمة من الحيل المحرمة شرعًا؛ لما فيه من الخديعة وأكل الحرام، ويجب التخلص من الأموال العائدة منها، بوضعها في مصالح المسلمين. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت