فهرس الكتاب

الصفحة 3724 من 4864

لا ريب أن الواجب على الزوجين المعاشرة بالمعروف، وتبادل وجوه المحبة والأخلاق الفاضلة مع حسن الخلق وطيب البشر؛ لقول الله عز وجل: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النِّسَاء، من الآية: 19] ، وقوله سبحانه: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البَقَرَة: 228] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ" [1] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ" [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا" [3] . إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة الدالة على الترغيب في حسن الخلق، وطيب اللقاء، وحسن المعاشرة بين المسلمين عمومًا، فكيف بالزوجين والأقارب.. ؟!

ولقد أحسنت في صبرك وتحملك ما حصل من الجفاء وسوء الخلق من زوجك . . وأوصيك بالمزيد من الصبر وعدم ترك البيت؛ لما في ذلك - إن شاء الله - من الخير الكثير والعاقبة الحميدة؛ لقوله سبحانه: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفَال، من الآية: 46] ، وقوله عز وجل: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يُوسُف، من الآية: 90] ، وقوله سبحانه: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزُّمَر، من الآية: 10] ، وقوله عز وجل: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هُود، من الآية: 49] ، ولا مانع من مداعبته، ومخاطبته بالألفاظ التي تلين قلبه، وتسبب انبساطه إليك وشعوره بحقك، واتركي طلب الحاجات الدنيوية مادام قائمًا بالأمور المهمة الواجبة؛ حتى ينشرح قلبه ويتسع صدره لمطالبك الوجيهة، وستحمدين العاقبة إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت