فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 4864

وقد أنفق النصارى أموالًا طائلة وجهودًا كبيرة في سبيل تحقيق أحلامهم في تنصير العالم عمومًا، والمسلمين على وجه الخصوص، ولكن حالهم كما قال الله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ *} [الأنفَال] . وقد عقدوا من أجل هذه الغاية مؤتمرات عدة: إقليمية وعالمية منذ قرن من الزمان وإلى الآن؛ توافد إليها المنصِّرون العاملون من كل مكان لتبادل الآراء والمقترحات حول أنجع الوسائل وأهم النتائج، ورسموا لذلك الخطط، ووضعوا البرامج؛ فكان من وسائلهم:

* إرسال البعثات التنصيرية إلى بلدان العالم الإسلامي، والدعوة إلى النصرانية من خلال توزيع المطبوعات من كتب ونشرات تعرِّف بالنصرانية، وترجمات للإنجيل، ومطبوعات للتشكيك في الإسلام، والهجوم عليه، وتشويه صورته أمام العالم.

* ثم اتجهوا أيضًا إلى التنصير بطرق مغلَّفة وأساليب غير مباشرة؛ ولعل من أخطر هذه الأساليب ما كان:

1-عبر التطبيب وتقديم الرعاية الصحية للإنسان: وقد ساهم في تأثير هذا الأساليب: عامل الحاجة إلى العلاج، وكثرة انتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة في البيئات الإسلامية، خصوصًا مع مرور زمن فيه ندرة الأطباء المسلمين؛ بل فقدانهم أصلًا في بعض البلاد الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت