وقال النَّوَويُّ في"المجموع":"مَذْهَبُنا: أنَّها عِشْرونَ ركعةً بعشْرِ تَسْليماتٍ غير الوِتْرِ؛ وذلك خَمْسُ تَرْوِيحاتٍ، والتَّرْوِيحةُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ؛ هذا مَذْهَبُنا؛ وبه قال أبو حنيفة وأصحابُه، وأَحْمَدُ وداوُدُ وغيرُهم، وَنَقَلَهُ القاضى عِياضٌ عن جمهورِ العلماء... وقال مالكٌ:"التراويحُ تِسْعُ تَرْويحاتٍ، وهى ست وثلاثون ركعةً غير الوِتْرِ؛ واحتجَّ بأنَّ أهْلَ المدينةِ يَفْعَلُونَها هكذا، وعن نافعٍ قال: أدركتُ النَّاسَ وهم يَقُومُونَ رمضانَ بِتِسْعٍ وَثَلاثينَ رَكْعَةً، يُوتِرُونَ منها بِثَلاثٍ"، واحتجَّ أصحابُنا بِما رواهُ البَيْهَقيُّ وغيرُه بالإسنادِ الصحيحِ عنِ السائب بن يَزِيد الصحابيّ - رضي الله عنه - قال: (( كانوا يقومونَ على عَهْدِ عُمَرَ بن الخَطَّاب - رضي الله عنه - في شهر رمضان بعشرينَ ركعةً، وكانوا يقومون بِالمِئِينَ، وكانوا يتوكؤون على عِصِيِّهِمْ في عَهْدِ عُثْمَانَ من شِدَّةِ القيام ) )، وعن يزيد بن رُومان قال: (( كان الناس يقومون في زَمَنِ عُمَرَ بن الخَطّاب - رضي الله عنه - بِثَلاثٍ وعِشْرينَ ركعةً ) )؛ رواه مالكٌ في"المُوَطَّأ"عن يزيدَ بْنِ رُومانَ، ورواه البيهقيُّ، لكنَّه مُرْسَلٌ؛ فإنَّ يزيدَ بنَ رُومان لم يُدْرِكْ عُمَرَ."
قال البَيْهَقِيُّ:"يُجْمَعُ بين الروايتين: بأنهم كانوا يقومون بعشرينَ ركعةً، ويُوتِرُونَ بِثلاثٍ". وروى البيهقيُّ عن علي - رضي الله عنه - أيضًا قيامَ رمضان بِعِشْرينَ ركعةً.