فهرس الكتاب

الصفحة 3680 من 4864

-في لقاءٍ مع أحد مديري المصرِف؛ اعترف لي بأمرٍ شديد الأهميَّة، وهو أنَّه لما ظهرت فكرة إنشاء مصرِفٍ إسلاميٍّ؛ كان لا يوجد على السَّاحة إلا مجموعةَ مصارفٍ ربويَّةٍ، واستُقْطِبَ فريقُ عملٍ من هذه المصارف، وبالطَّبع ليس كل الفريق مقتنعٌ بفكرة الاقتصاد الإسلاميِّ؛ فالأمرُ عنده مجرَّد عملٍ مرموقٍ بمصرِفٍ!!

وهذا الأمر - بالطَّبع - قد ينعكسُ على نظام المُرَابَحَة, وبمعنى أوضح؛ فإنه إذا جرى شراء سيارة - مثلًا - من المصرِف مُرَابَحَةً؛ فبعض الموظفين لا يحرص على النِّظام المتَّبع في مثل هذه البُيوع؛ حيث يُعطي (الشِّيك) بالمبلغ الذي استخرجه المصرِف للتاجر صاحب معرض السيارات, يعطي هذا (الشِّيك) للعميل، ويتكاسل في الذهاب معه للمعرِض وإجراء (القَبْض) الشرعي للسيَّارة وتسليمها للعميل.

فالمسألة عنده (شكليَّة) , وبالطبع لا يستطيع المصرِف وضع حارسٍ على كلِّ موظَّفٍ، وبعض المديرين كان يشدِّد على هذا الأمر، لكن - بالطبع - ليس كل المديرون كذلك؛ لهم نفس القناعة بفكرة الاقتصاد الإسلامي وبُيوع المُرَابَحَة.

وبعد سقوط أحد المصارف الربويَّة عندنا؛ صَدَرَ قرارٌ حكوميٌّ بإيداع نسبة معيَّنة من رأس مال أيِّ مصرِفٍ في المصرِف (البنك) المركزي، وهو رِبَوِيٌّ بالطَّبع، وبالفعل امْتَثَلَت لذلك المصارف الإسلامية.

البعض يقول إنه لا يأخذ الفائدة السنويَّة المستحقَّة على هذا المبلغ، والبعض الآخر يقولون: إنه يأخذها؛ فالعلم عند الله.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه، ثم أما بعد:

فجزاك الله خيرًا على حرصك على اتِّباع الحقِّ، والبُعْدِ عنِ الرِّبا.

وقد سبق أن أصدرنا عدَّة فتاوى، بيَّنا فيها ضوابطَ المصرِف الإسلاميِّ، والواجب على المسلم تجاه التعامل معها، وتجدها على الرَّابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت