فهرس الكتاب

الصفحة 3672 من 4864

أمَّا تزيين الدف بالذهب والفضة فلا نعرف دليلًا صحيحًا يفيد تحريمه - ما دام مالكها يؤدِّي زكاتَها إذا بلغتِ النصاب، وكذلك يجوز ترصيعُها بالأحجار الكريمة، إلا ما يخشى من كَسْرِ قلوب الفقراء ومن السَّرف والخُيَلاء؛ فالله تبارك وتعالى نهى على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ما يؤدي إليهما؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كُلُوا واشربوا وتصدَّقوا والبسوا، في غير مَخِيلَة ولا سَرَف؛ إنَّ الله يحبُّ أن تُرى نعمتُه على عبده ) )؛ رواه أحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو، وقال ابن عباس:"كُلْ ما شئت، والبس واشرب ما شئت ما أَخْطَأَتْكَ اثنتانِ: سَرَفٌ أو مَخِيلَةٌ"؛ علَّقه البخاري.

فالواجب على الأغنياء أن يُراعُوا حال الفقراء؛ ففي حديث ابن عباس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ليس المؤمن بالذي يشبع، وجاره جائع إلى جنبه ) )؛ رواه البيهقي في"شعب الإيمان"، وأن ينفقوا من أموالهم في سبيل الله، وقد دلت السنة على وجوب المواساة؛ فلا يعقل أن نرى كثيرًا من المسلمين يموتون جوعًا ولا يجدون ما يسد الرمق، وإخوانهم من المسلمين ينفقون المال الكثير على تزيين الدفوف.

أما الزَّار: فهو طقسٌ خاص، يقام للتخلُّص من التسلُّط الشيطاني - كما يزعم المعتقدون فيه - وأصله عبادة وثنية قديمة، تقوم على موسيقى عنيفة، وحركات هيستيرية، ورقص مِن المريض ومَن يشاركه، مع بخور وأشياء أخرى.

قال العلاَّمة أحمد هريدى:"الزار نوعٌ مِن دَجَلِ المشعوذين، الذين يوحون إلى ضعاف العقول والإيمان بأنَّ المريض أصابه مَسٌّ من الجن، وأنَّ لأولئك الدجَّالين القدرةَ على علاجه، وتخليصه من آثار هذا المسِّ بطرقهم الخاصة، ومنها إقامة الحفلات السَّاخرة المشتملة على الاختلاطِ بين الرِّجال والنساء، بصورة مستهجنة، والإتيان بحركات وأقوال غير مفهومة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت