فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 4864

ومن سنة الله في خلقه أن يبتلي عباده المؤمنين ليمتحن صبرهم وعبوديتهم، قال تعالى: {الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت:1-3] ، والدنيا ليست نهاية المطاف، والأجر الجزيل في الآخرة لمن صبر في الدنيا، قال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر:10] .وهذا ما ربى عليه النبي الصحابة الكرام.

والابتلاء دليل عناية الله بمن ابتلاه، إذ بالابتلاء يتهيأ المرء لقبول التكليف والعمل به، ويثبت ما وقر في القلب من إيمان، وهو علامة حب الله تعالى؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أحب الله عبدًا ابتلاه ) ).

ومن الابتلاء أن يتعرض المرء للمفاضلة بين أمرين، أحدهما يضر بدينه - وإن كان نافعًا لدنياه - والآخر يحفظ على المرء دينه، وإن خيل له الضرر في العاجل؛ فأي الأمرين يختار؟!!!

وختامًا: نذكرك بقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه ) )،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت