فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 4864

-ما روى البخاريُّ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم"احتجم وهو مُحْرِم، واحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ".

-حديث أبي سعيدٍ الخُدْرِيّ - رضي الله عنه - قال: (( رخَّص النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحِجامةِ للصَّائِمِ ) )؛ رواه النسائي وابن خزيمة، وصححه ابن حزم في المحلى.

-حديث أنس قال:"أوَّل ما كُرهتِ الحجامة للصائم أنَّ جعفر بن أبي طالب احتجمَ وهو صائم، فمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أفطر هذان"، ثم رخَّص النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعدُ في الحِجامةِ لِلصَّائم، وكان أَنَسٌ يَحْتَجِمُ وهو صائم"؛ رواه الدارقطني، وقال: كلُّهم ثقاتٌ ولا أعلم لَهُ عِلَّةً.

-وَعَنْ ثابتٍ البُنَانِيّ قال:"سئل أنس بن مالك: كُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الحِجامَةَ لِلصَّائِمِ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا إلا من أجل الضعف"رواه البخاري. أي: لم يكونوا يكرهون الحجامة؛ لأنها تفطر، ولكن كانوا يكرهونها خشية أن يضعف الصائم فيفطر.

وَذَهَبَ الإمام أحمدُ إلى أنَّ الحِجامَةَ تُفَطّر، واحْتَجَّ بِحَديثِ رافِعِ بن خديج السابق.

وَقَدْ أَجَابَ الجمهور عنه بأجوبة كثيرة؛ منها: أنَّ معنى أَفْطَرَ أيْ قارَبَ الفطر أي: كاد أن يفطر؛ لأنَّ الغالب أنه إذا احْتَجَمَ، فإنه يضعف عن مواصلة الصيام، وقد يحتاج إلى الأكل أو الشرب، وفيه نظر؛ لأنه إن صحَّ في حال المحجوم فليس بظاهر في حق الحاجِمِ.

ومنها: أنَّهُ منسوخ؛ وهو قول الشافعي وابن عبد البر وغير؛ لأن بعض طرق الحديث أن ذلك كان في حجة الوداع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت