فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 4864

قال أبو مُحَمَّد بنُ حَزْمٍ: صحَّ حديثُ:"أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُومُ"بلا ريب، ولكن وجدنا من حديث أبي سعيد:"أَرْخَصَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة للصائم"وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به؛ لأن الرخصة إنَّما تكون بعد العزيمة، فَدَلَّ على نسخ الفِطْرِ بالحِجامة، سواء كان حاجمًا أَوْ مَحْجُومًا"ولفظة"أرخص"لا تكون إلا بعد نهي؛ فصح بهذا الخَبَرِ نسخُ الخَبَرِ الأول."

والصواب - والعلم عند الله - مذهب الجمهور أنَّ الحِجامَةَ لا تُفطر لا الحاجِمَ ولا المَحْجُومَ.

وكذلك أيضًا؛ فالتَّبَرُّعُ بالدم لا يفطر المتبرع الصَّائِمَ ولا يفطر الطَّبيبَ الذي يأخذ الدم، ولكنْ يَنْبَغِي مراعاةُ أنْ لا يؤدِّي التبرع بالدم إلى إضعافِ الصائِمِ، وَمِنْ ثَمَّ عجزِهِ عنِ الصيام فَتَنْتَهِي به للإفطار، وإنْ كان إلحاقِ التَّبَرُّعِ بالدم بالحجامه غير ظاهر،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت