ثانيًا: ومما تقدم يُعلم أن توجه الناس إلى هذه المساجد السبعة وغيرها من المساجد المحدثة، لمعرفة الآثار، أو للتعبد والتمسح بجدرانها ومحاريبها والتبرك بها: بدعة ونوع من أنواع الشرك، شبيه بعمل الكفار في الجاهلية الأولى بأصنامهم، فيجب على كل مسلم ناصح لنفسه ترك هذا العمل، ونصح إخوانه المسلمين بتركه.
ثالثًا: وبهذا يعلم أن ما يقوم به بعض ضعفاء النفوس من التغرير بالحجاج والزوار وحملهم بالأجرة إلى هذه الأماكن البدعية كالمساجد السبعة هو عمل محرم، وما يأخذ في مقابله من المال كسب حرام، فيتعين على فاعله تركه: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا *} [الطّلاَق: 2-3] . والله الموفق.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (1190) ، ومسلم (1394، 1395، 1396) .
[2] الترمذي (324) ، وابن ماجه (1411) ، وابن حبان في"صحيحه" (1627) . وقال الترمذي: « حسن غريب » .
[3] أحمد (3/487) ، والنسائي (699) ، وابن ماجه (1412) . وابن أبي شيبة (7530) ، والطبراني في"الكبير"6/75 (5560، 5561) ، والحاكم 3/13 (4279) وصححه ووافقه الذهبي.
[4] البخاري (2697) ، ومسلم (4492) .
[5] علقه البخاري في كتابي البيوع والاعتصام، ووصله مسلم (1718) - (18) .
[6] أحمد (4/126) ، وأبو داوود (4607) ، والترمذي (2676) وقال: « حسن صحيح » ، وابن ماجه (42، 43) ، وابن حبان (5) ، والحاكم 1/174- 177 (329- 333) وصححه ووافقه الذهبي.