فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 4864

كما يجب عليك الرضا بما رزقك الله، والصبر، والقناعة بقسمة الباري، وأنت في هذه الدنيا عابر لا مخلد، وما أخذته ستتركه لغيرك، وستحاسب عليه.

فعليك بتقوى الله في السر والعلانية.

قال تعالى: { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [11] .

أسأل الله أن يرزقك التقوى، والعفة، وأن يرزقك الحلال، ويغنيك عن الحرام.

روى البخاري بسنده عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ الله، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله، وما أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ من الصَّبْرِ" [12] .

قال النووي: في هذا الحديث: الحث على التعفف، والقناعة، والصبر على ضيق العيش وغيره من مكاره الدنيا [13] .

وروى مسلم بسنده عن عبد اللَّهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"قد أَفْلَحَ من أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا [14] ، وَقَنَّعَهُ الله بِمَا آتَاهُ" [15] .

وروى مسلم بسنده عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَيُّهَا الناس إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فقال: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا من الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إني بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ، وقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا من طَيِّبَاتِ ما رَزَقْنَاكُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّمَاءِ يا رَبِّ يا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ" [16] .

وقال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت