فهرس الكتاب

الصفحة 3334 من 4864

ويمكن أن يُستَدلَّ لصحة عقد الزَّواج مع إسقاط حقِّ المَبيت أو النَّفقة أو السُّكنى، بما رواه أبو داود عن هشام بن عروة عن أبيه قال:"قالت عائشة:"... ولقد قالت سَودة بنتُ زَمْعةَ حين أسنَّت وفَرِقت أن يُفارِقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا رسول الله يَومي لعائِشَة". فقبِل ذلك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - منها"، قالت:"نقول: في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أراه قال: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} "."

وروى التِّرمِذيُّ وغيره عن ابن عباس مثلَه، وروى ابن أبي شَيبة أنَّ عليًّا - رضي الله عنه - سأله رجل عن هذه الآية فقال:"هي المرأة تكون عند الرَّجُل فتَنبو عيناه عنها من دمامتها أو فَقرها أو كِبَرها أو سوء خُلُقها، وتَكرَه فِراقَه، فإن وَضَعت له من مِهرها شيئًا حلَّ له أن يأخُذ، وإن جَعَلت له من أيامها فلا حَرَج".

وأخرج ابن أبي شيبة عن عامر الشَّعبيَّ أنه سئل عن الرَّجل يكون له امرأة، فيَتَزوَّج المرأة فيَشتَرِط لهذه يومًا، ولهذه يومين، قال:"لا بأس بِه". وأخرج - أيضًا - أنَّ الحسن البصري كان لا يَرى بأسًا في الشَّرط في النِّكاح، إذا كان عَلانِيَةً.

هذا؛ وقد أصدر مَجمَعُ الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دَورَته الثَّامنة عَشْرة، المُنعَقِدة بمَكَّة المُكرَّمَة، في الفَترة من (10-14/3/1427هـ، الذي يوافقه 8-12/4/2006م) ، وقد نَظَر في مَوضوع: (عقود النكاح المُستَحدثة) ، وبعد الاستماع إلى البحوث المُقدَّمَة، والمُناقَشات المُستَفيضة، قَرَّر ما يأتي:

"يُؤكِّد المَجمَع أن عقودَ الزَّواج المُستَحدَثة، وإن اختلفت أسماؤها وأوصافها وصورها، لا بد أن تَخضَع لقواعِدِ الشَّريعة المُقرَّرة وضوابِطِها؛ من تَوافُر الأركان والشُّروط وانتفاء الموانع."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت