فهرس الكتاب

الصفحة 3311 من 4864

هذا؛ وقد اختلف الفقهاء في جواز إخراج القيمة في الزكاة، والذي يظهر - والعلم عند الله - أن دفع قيمة الزكاة جائز، بشرط أن تكون القيمة أحظّ للفقير من العَيْن الواجبة في الزكاة - كما في مثل هذه المسألة - فإن انتفاع الفقير بالمال أعظم من انتفاعه بالأعشاب، وهو ما رجَّحه ابن تيمية - رحمه الله - قال في"مجموع الفتاوى":"وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة، أو العدل؛ فلا بأس به، مثل أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدراهم، فهنا إخراج عُشْر الدراهم يجزئه، ولا يكلَّف أن يشتري ثمرًا أو حِنْطة؛ إذ كان قد ساوى الفقراء بنفسه، وقد نصَّ أحمد على جواز ذلك، ومثل أن يجب عليه شاة في خمس من الإبل، وليس عنده مَنْ يبيعه شاةً، فإخراج القيمة هنا كافٍ، ولا يكلَّف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاةً".

ويؤيده قول معاذ - رضي الله عنه - لأهل اليمن:"ائتوني بعرض ثياب خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ - في الصدقة - مكان الشعير والذرة أَهْوَنُ عليكم، وخيرٌ لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة"؛ علَّقه البخاري.

وعليه؛ فالواجب إخراج الزكاة من الأعشاب الطبية إن بلغت النصاب (900) كجم، وكانت مما يُكال ويُدَّخر - كالحبة السوداء، وحب الرشاد، والزعتر - فتُخرج قيمة العُشْر (10%) إن كانت تُسقى بالأمطار، أو قيمة نصف العشر (5%) أن كانت تُسقى بالماكينة،, والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت