فهرس الكتاب

الصفحة 3310 من 4864

وذهب الحنابلة - في المشهور من المذهب - إلى أنها تجب في كل حبٍّ وثمرٍ، يُكال ويُدَّخر، ولو لم يكن قُوتًا، وفي كل مثل حب الرشاد، والصنوبر، والفستق، والكمون، والكراويه، والخردل، والعنَّاب، والكسبرة، وما أشبهها؛ واحتجوا بنفس أدلة القول الثاني.

وذهب أحمد في رواية - وهو اختيار أبي عبيد في كتابه"الأموال"- إلى أنها لا تجب إلا في أربعة أشياء؛ وهي: الحِنْطة، والشعير، والزبيب، والتمر؛ واحتجوا بحديث أبي موسى الأشعري ومعاذ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهما: (( لا تأخذا الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة: الشعير، والحِنْطة، والزبيب، والتمر ) )؛ رواه البيهقي والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، وهو حديثٌ مختلفٌ في تصحيحه، ولو صحَّ لكان نصًّا في المسألة.

والراجح - والعلم عند الله - مذهب الحنابلة: أنها تجب في كل حبٍّ وثمرٍ يُكال ويُدَّخر، ولو لم يكن قوتًا.

أما مقدار النصاب: فهو خمسة أَوْسُقٍ، والوَسْقُ: ستون صاعًا، والصاع يعدل 3كجم تقريبًا، فالثلاثمئة صاعٍ تعدل (900) كجم تقريبًا.

أما القدر الواجب إخراجه: فهو العُشْرُ؛ إذا كان الزرع يُسقى بالمطر، أو يشرب بجذوره، أو نصف العُشْر؛ إذا كان يُسقى بالساقية أو الماكينة وغيرهما؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( فيما سقت السماءُ، أو العيونُ، أو كان عَثَرِيًّا العُشْرُ، وفيما سُقي بالنَّضْح، نصفُ العُشْر ) )؛ رواه البخاري.

أما كيفية إخراجها: فالأصل في الزكاة أن تخرج من جنس المال المزكَّى، ولا يجوز العدول للقيمة إلا لمسوِّغٍ معتَبر؛ ككون إخراج القيمة أنفع للفقير؛ وذلك لأن الزكاة عبادةٌ وقربةٌ، وما كان كذلك اتبع فيه ما جاء عن الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت