فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 4864

قال النَّووي في"شرح مسلم":"وذكر مسلمٌ سَهْلَةَ بنت سُهَيْل - امرأة أبي حُذَيفة - وإرضاعها سالمًا وهو رجلٌ، واختلف العلماء في هذه المسألة؛ فقالت عائشة وداود:"تَثبُت حُرمَة برَضاع البالِغ، كما تَثبت برضاع الطِّفل لهذا الحديث"، وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار إلى الآن: لا يَثبُت إلا بإرضاع من له دون سنتَيْن، إلا أبا حنيفة؛ فقال: سنتين ونصف، وقال زُفَر: ثلاث سنين، وعن مالك روايةٌ: سنتين وأيام، واحتجَّ الجمهور بقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] ، وبالحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا: (( إنما الرّضاعة من المَجاعَة ) )، وبأحاديث مشهورة، وحملوا حديث سَهْلَة على أنه مُختَصٌّ بها وبسالم، وقد روى مسلمٌ عن أمِّ سَلَمَة وسائر أزواج رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنهنَّ خالَفْنَ عائشةَ في هذا."

وأما قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أرضعيه ) )، قال القاضي:"لعلها حَلَبَتْهُ، ثم شَرِبَهُ، من غير أن يمسَّ ثديها، ولا التقت بَشَرتاهما". وهذا الذي قاله القاضي حسن، ويُحتَمل أنه عُفِيَ عن مسِّه للحاجة، كما خُصَّ بالرّضاعة مع الكِبَر،، والله أعلم". انتهى."

ومما سبق:

يتبيَّن أنَّه لا يجوز لكَ ولا لزوجِكَ الإقدام على ما ذكرتَهُ، ولو فعلتَ فلن يُفيد حُرْمَةً بين الأبناء.

أما فتوى الشيخ الأزهري: فقد ردَّها عليه مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وحكموا بخطئها، وبينوا أنَّ الدكتور صاحب الفتوى المشار إليها ليس متخصِّصًا في الفقه الإسلامي، ومن ثَمَّ عوقب بالعزل من التدريس في الجامعة.

لمزيد فائدة راجع فتوى"رضاع الكبير"،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت