ويمكن الإفادة من هذا العلم في كثيرٍ من المجالات، ولقدِ اطَّلَعْتُ على نَبْذة مختصرةٍ عن تلك البرمجة، ومن خلال بحثي في هذا الفنِّ؛ فلم أجد فيها ما يعارض الشَّريعة في حكمٍ من أحكامها؛ بل وجدتُ أنه يبحث في أمْرَيْن:
الأوَّل: برمجة الجهاز العصبيِّ لدى الإنسان على القناعات الإيجابية، والتخلُّص من القناعات السَّلبية (الاتِّصال بالذَّات) ، ومنه التحكُّم في التفكير والإدراك والتركيز والقِيَم.
الثَّاني: برمجة لغة الاتِّصال بالآخرين؛ حتى تكون مثمرةً وفعَّالةً، سواءٌ كانت لغة الكلام أو لغة الحركات والعيون (الاتصال بالآخرين) .
ولكلٍّ من هذين الأمْرَيْن في هذا العلم قواعدٌ وضوابطٌ يطول الحديث بذكرها.
وهذا الفنُّ قد مرَّ بمراحلٍ عدَّةٍ حتى انتهى إلى ما هو عليه الآن، فأصبح الآن يدرَّس في أوروبا وأمريكا وبعض الدول العربية، وله معاهدُ ودارسون.
وهو مفيدٌ أيضًا في المساعدة على التَّغيير والتَّجديد، والتطوير والتنمية للذَّات، كما أنه مفيدٌ في دعوة الآخرين وإقناعهم وكيفية التعامل معهم، ولكن مع استبعاد الأشياء التي تخالف ديننا - إن وُجِدَتْ - لأنه ليس من صنع المسلمين.
وبناءً على ما سبق؛ فإنه لا بأس بدراسة هذا الفن؛ بل قد يكون مطلوبًا في بعض الأحيان؛ لما له من الفوائد التي تخدم التَّعاليم الإسلامية.