فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 4864

العنوان: البورصة

رقم الفتوى: 2519

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أريد أن اسأل عن حكم الاستثمار في البورصة.

وفقكم الله وأعانكم.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الأسهم نوعان:

النوع الأول: أسهم في مؤسسات مُحَرَّمة أو مكاسبها مُحَرَّمة، كالمصارف التي تتعامل بالربا، أو شركات تصنيع الخمور أو شركات صناعة السينما وغير ذلك مما هو مُحَرَّم شرعًا، فهذه لا يجوز بيعها ولا شراؤها؛ لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] . وقوله عليه الصلاة والسلام: (( إن الله إذا حَرَّم شيئًا حَرَّم ثمنه ) )؛ رواه أحمد وابن حبان.

النوع الثاني: أسهم في مؤسسات مُباحة؛ كالشركات التي تعمل في الصناعة أو الزراعة، وشركات إنتاج التكنولوجيا، وبيع البضائع المباحة، فإنه يُباح الاتجار في أسهمها والمشاركة معها، ولكن بشرط خلوها من المعاملات المحرمة؛ كالتأمين، والربا اقتِراضًا وإقراضًا، فلا تُودِع أموالَها أو تستثمِرُها في البنوك الربوية، فإذا حصل تعاون بينها وبين البنوك الربوية، فلا يجوز للمسلم أن يشتري أسهمها؛ لأن في ذلك عونًا لها على الحرام، وقد قال الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ { [المائدة:2] .

وكذلك من اشترى أسهمًا من شركة تتعامل بالرِّبا أو بالحرام، ثم عَلِمَ، فالواجب عليه الخروج منها؛ لأن السهم يُمَثِّل جزءًا شائعًا من رأس مال الشركة، والمُسَاهِم يملك حصةً شائعةً في الشركة، فتلزمه معاملات الشركة.

هذا؛ وتتمة للفائدة رأينا أن نذكر قرارين لمجمع الفقه الإسلامي خاصين بالاستثمار في البورصة:

القرار الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت