والتقرب لغير الله، فكانت ممنوعة؛ سدًا للذريعة، وبعدًا عن مشابهة الكفار في أعيادهم واحتفالاتهم، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فهو منهم" [3] .
ثالثًا: تلاوة القرآن من خير القربات والأعمال الصالحات، لكن جعلها ختامًا لاحتفالات مبتدعة لا يجوز؛ لأن فيه مهانة له بوضعه في غير موضعه، وأما إنشاد الأناشيد في مديح النبي صلى الله عليه وسلم فحسن إلا إذا تضمنت غلوًا فيه، فلا يجوز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تُطْرُونِي كما أَطْرَتِ النصارى ابْنَ مريمَ، وإنما أنا عبدٌ، فقولوا: عبدُالله ورسولُهُ" [4] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"إياكم والغُلُوُّ في الدِين، فإنما أَهْلَكَ مَنْ كان قبلكم الغلوّ" [5] ، كما لا يجوز أن يخصوا ذلك بيوم يتخذ موسمًا وعيدًا.
رابعًا: اختتام الاحتفال بالقيام احترامًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقديرًا له اختتام سيِّئ لا يرضاه الله ولا رسوله، ولا تقره الشريعة؛ بل هو من البدع المحرمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
[1] أحمد (4/126) ، وأبو داود (467) ، والترمذي (2676) وقال: «حسن صحيح» ، والحاكم 1/174 (329) وصححه ووافقه الذهبي.
[2] البخاري (2697) ، ومسلم (1718) .
[3] أحمد بزيادة فيه (2/ 50، 92) ، وأبو داود (4031) ، والطبراني في «الأوسط» (8327) ، وهو حديث حسن بشواهده. انظر: «فتح الباري» (10/271) ، و «فيض القدير» للمناوي 6/105 (8593) .
[4] أحمد (1/23، 24، 47، 55) ، والبخاري (3445، 6830) وغيرهما.
[5] أحمد (1/215، 347) ، والنسائي (3057) ، وابن ماجه (3029) ، وابن خزيمة (2867) والطبراني في «الكبير» 12/156 (12747) وَ18/289 (742) ، وابن حبان (3871) ، والبيهقي في الكبرى (9317) ، والحاكم 1/466 (1711) وصححه ووافقه الذهبي.