فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 4864

ثانيًا: الأعياد في الإسلام ثلاثة: يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، ويوم الجمعة. أما أعياد الميلاد الفردية وغيرها مما يجتمع فيه من المناسبات السارة؛ كأول يوم من السنة الهجرية، والميلادية، وكيوم نصف شعبان، أو ليلة النصف منه، ويوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم، ويوم تولى زعيمٌ الملك أو رئاسة جمهورية مثلًا؛ فهذه وأمثالها لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد خلفائه الراشدين، ولا في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير، فهي من البدع المحدثة، التي سرت إلى المسلمين من غيرهم، وفتنوا بها، وصاروا يحتفلون فيها كاحتفالهم بالأعياد الإسلامية أو أكثر، وقد يحدث في بعض هذه الاحتفالات غلو في الأشخاص، وإسراف في الأموال، واختلاط نساء برجال، ومضاهاة لأهل الكفر فيما هو عادة لهم في احتفالهم بما يسمى عندهم أعياد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إياكُم ومُحْدَثَاتُ الأمور، فإنَّ كلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ" [1] ، وقال:"مَنْ أحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليسَ مِنْهُ فهو رَدّ" [2] ، وهذا ظاهر فيما إذا كان الاحتفال لتعظيم من احتفل من أجله، أو لرجاء بركته، أو المثوبة من القيام كمولد النبي صلى الله عليه وسلم، ومولد الحسين رضي الله عنه، ومولد البدوي، وغيرهم، وكتعظيم ما احتفل به من الأيام والليالي، ورجاء المثوبة من الاحتفال به، والبركة من ذلك؛ كالاحتفال بليلة النصف من شعبان، أو يومها، وليلة الإسراء والمعراج، ونحو ذلك. فإن الاحتفال بما ذكر وأمثاله ضرب من الزلفى، والتقرب وقصد المثوبة. أما ما لم يقصد به التبرك ولا المثوبة: كالاحتفال بميلاد الأولاد، وأول السنة الهجرية، أو الميلادية، وبيوم تولي الزعماء لمناصبهم ـ فهو وإن كان من بدع العادات، إلا أن فيه مضاهات للكفار في أعيادهم، وذريعة إلى أنواع أخرى من الاحتفالات المحرمة، التي ظهر فيها معنى التعظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت