ومن مفاسدها: أنها سبب للفتنة في مواقف عديدة؛ مثال ذلك: الوقوف عند إشارات الطريق، وفي الوقوف عند محطات البنزين، وفي الوقوف عند نقط التفتيش، وفي الوقوف عند رجال المرور عند تحقيق في مخالفة أو حادث، وفي الوقوف لتعبئة إطار السيارة بالهواء - البنشر - وفي الوقوف عند خلل يقع في السيارة في أثناء الطريق؛ فتحتاج المرأة إلى إسعافها، فماذا تكون حالها حينئذ ؟ ربما تُصادف رجلًا سافلًا يساومها على عرضها في تخليصها من محنتها، لا سيما إذا عظمت حاجتها حتى بلغت حد الضرورة.
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة: كثرة ازدحام السيارات في الشوارع، أو حرمان بعض الشباب من قيادة السيارات، وهم أحق بذلك من المرأة وأجدر .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة: كثرة الحوادث؛ لأن المرأة بمقتضى طبيعتها أقل من الرجل حزمًا وأقصر نظرًا وأعجز قدرة، فإذا داهمها الخطر عجزت عن التصرف .
ومن مفاسدها: أنها سبب للإرهاق في النفقة؛ فإن المرأة بطبيعتها تحب أن تكمل نفسها بما يتعلق بها من لباس وغيره، ألا ترى إلى تعلقها بالأزياء كلما ظهر زيّ رمت بما عندها وبادرت إلى الجديد، وإن كان أسوأ مما عندها ؟! ألا ترى إلى غرفتها ماذا تعلق على جدرانها من الزخرفة ؟! ألا ترى إلى ماصتها وإلى غيرها من أدوات حاجياتها ؟! وعلى قياس ذلك - بل لعله أَوْلى منه - السيارة التي تقودها، فكلما ظهر موديل جديد فسوف تترك الأول إلى هذا الجديد .
وأما قول السائل: وما رأيكم بالقول إن قيادة المرأة للسيارة أخف ضررًا من ركوبها مع السائق الأجنبي ؟ فالذي أرى: أن كل واحد منهما فيه ضرر، وأحدهما أضر من الثاني من وجه، ولكن ليس هناك ضرورة توجب ارتكاب واحد منهما.