فهرس الكتاب

الصفحة 2862 من 4864

وربما يقول قائل: إنه يمكن أن تقود المرأة السيارة بدون هذا الحجاب بأن تتلثم المرأة وتلبس في عينيها نظارتين سوداوين؛ والجواب عن ذلك أن يقال: هذا خلاف الواقع من عاشقات قيادة السيارات، واسأل من شاهدهن في البلاد الأخرى، وعلى فرض أنه يمكن تطبيقه في بداية الأمر فلن يدوم طويلًا، بل سيتحول في المدى القريب إلى ما كانت عليه النساء في البلاد الأخرى كما هي سنة التطور المتدهور في أمور بدأت هينة بعض الشيء ثم تدهورت منحدرة إلى محاذير مرفوضة .

ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة: نزع الحياء منها، و"الحَيَاءُ مِنَ الإيمَانِ" [1] ؛ كما صَحَّ ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . والحياء هو الخلق الكريم الذي تقتضيه طبيعة المرأة وتحتمي به من التعرض إلى الفتنة، ولهذا كانت مضرب المثل فيه، ويقال: أحيا من العذراء في خِدرها . وإذا نُزع الحياء من المرأة فلا تسأل عنها .

ومن مفاسدها: أنها سبب لكثرة خروج المرأة من البيت والبيت خير لها - كما قال ذلك أعلم الخلق بمصالح الخلق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن عشاق القيادة يرون فيها متعة، ولهذا تجدهم يتجولون في سياراتهم هنا وهناك بدون حاجة؛ لما يحصل لهم من المتعة بالقيادة .

ومن مفاسدها: أن المرأة تكون طليقة تذهب إلى ما شاءت ومتى شاءت وحيث شاءت إلى ما شاءت من أي غرض تريده؛ لأنها وحدها في سيارتها متى شاءت في أي ساعة من ليل أو نهار، وربما تبقى إلى ساعة متأخرة من الليل . وإذا كان أكثر الناس يعانون من هذا في بعض الشباب؛ فما بالك بالشابات إذا خرجت حيث شاءت يمينًا وشمالًا في عرض البلد وطوله، وربما خارجه أيضًا ؟!

ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة: أنها سبب لتمرد المرأة على أهلها وزوجها؛ فلأدنى سبب يثيرها في البيت تخرج منه وتذهب بسيارتها إلى حيث ترى أنها تُروِّح عن نفسها فيه، كما يحصل ذلك من بعض الشباب وهم أقوى تحملًا من المرأة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت