خامسًا: ليعلم كل مسلم استرعاه الله رعية: أن الله عز وجل سيسأله عن هذه الأمانة التي حملها؛ فإن كان أداها على الوجه الأكمل ونصح لها فليحمد الله، وإن كان غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ *} [الأنفَال] ، وقال جل شأنه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التّحْريم: 6] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: كُلُّكُم رَاعٍ وكُلُّكُم مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِه [3] ، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: ما مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ الله رَعِيَّةً، يموتُ يومَ يموتُ وهُو غاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إلا حَرَّم اللهُ عليهِ الجنة [4] .
نسأل الله عز وجل أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يبطل كيد الكائدين، وأن يتوفَّانا مسلمين؛ إنه على كل شيء قدير، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ــــــــــــــــــ
[1] «موطأ مالك» 2/892 (1584) .
[2] البخاري (3053، 3168، 4431) ، ومسلم (1637) .
[3] البخاري (893) ، ومسلم (1829) .
[4] مسلم (142) ، وبنحوه: البخاري (7150) .